السيد ناصر حسين الهندي
94
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم
وقال صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي ( 1 ) في الوافي بالوفيات ، في ترجمة نظام ، في ذكر أقواله : وقال ، إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها ( 2 ) انتهى . وعليك أن تغتنم اعتراف هذا الرجل الذي هو من كبار العامة بوقوع هذه الواقعة العظمى وتلك الطامة ، ولا تغتر ولا تلتفت إلى نكير الشهرستاني وتغرير الصفدي ، فإنهما بمعزل عن قبول الحق والإذعان . ومن عجائب آيات علو الحق ، أن أبا بكر أحمد بن محمد بن السري التميمي الكوفي المعروف بابن أبي دارم ، الذي أبان جلالته الذهبي ( 3 ) في تذكرة الحفاظ حيث أثبت كونه حافظا مسندا ، ومحدث الكوفة ، وذكر أنه سمع إبراهيم بن عبد الله الغفار ، وأحمد ابن موسى الحماد ، وموسى بن هارون ، ومطينا ، وعدة ، وذكر أيضا أنه روى عنه الحاكم وأبو بكر بن مردويه وأبو الحسن الحمامي ، ويحيى بن إبراهيم المزكي وأبو بكر الحبري ، والقاضي ، وآخرون كما لا يخفى علم ناظم تذكرة الحفاظ للذهبي ، قد كشف الحجاب وإذ عن الحق والصواب حيث قرر رواية صدور هذا الظلم العظيم والحرم الكبير من عمر بن الخطاب . قال الذهبي في الميزان ، في ترجمة ابن أبي دارم : وقال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته : كان مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيام كان يكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه : إن عمر رفس فاطمة حتى أسقط محسن ( 4 ) انتهى . ولا يخفى على ذوي الألباب والأذهان ، إن نسبة التشيع والرفض إلى ابن أبي
--> ( 1 ) صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي الشافعي المتوفى 764 المؤرخ الأديب معجم المؤلفين 4 : 114 . ( 2 ) الوافي بالوفيات 5 : 347 / 39 / خ . ( 3 ) شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الذهبي الدمشقي الشافعي مات 748 ، حافظ محدث عين أستاذا للحديث يرحل إليه من سائر البلدان ، معجم المؤلفين 8 : 289 . الكنى والألقاب 2 : 266 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 139 .